السيد علي الحسيني الميلاني

11

نفحات الأزهار

هذا من ناحية الدلالة . وأما من ناحية السند ، فهو من الأحاديث القطعية . . . فكان دليلا آخر من الأدلة القطعية على إمامة علي بعد النبي . . . فانبرى المبررون للواقع التاريخي للجواب عن هذا الاستدلال المستند إلى الكتاب والسنة ، فأطالوا الكلام وأطنبوا ، وشرقوا وغربوا ، حتى تعارضت أنظارهم وتناقضت أفكارهم ، ثم التجأ بعضهم إلى وضع حديث ليعارض به ، وآخر إلى تحريفه ، ليكون دليلا على خلاف ما هو نص فيه . إنه تتلخص أجوبة القوم على استدلال أصحابنا بهذا الحديث على إمامة أمير المؤمنين بعد النبي في الطرق التالية : 1 - السب والشتم ، والتحريف للحديث ، أو معارضته بحديث موضوع . 2 - المناقشة في سند الحديث ، بدعوى ضعفه ، أو بأنه خبر واحد . 3 - المناقشة في مدلول الحديث ، بزعم عدم ظهوره في عموم المنزلة ، أو وجود قرينة تمنع عن دلالته على العموم تخصصه بمورده وهو زمن الخروج إلى غزوة تبوك . والمهم من هذه الطرق - وله وجهة علمية - هو الطريق الثالث . وهذا الكتاب يتكفل بيان الاستدلال بحديث المنزلة على إمامة أمير المؤمنين بلا فصل ، ويتعرض لمناقشات القوم كلها ، بالنقد العلمي ، وهو غير مستند - سواء في إثباته أو رده - إلا إلى كتبهم المشهورة المعتمدة ، والله سبحانه ولي التوفيق . إيران - قم علي الحسيني الميلاني